منظومة: الفتحُ المبينُ في المكاييلِ والموازينِ

الناظم: بخيت بن محمد بن علي المقيمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي علَّم بالقلم، وهدى إلى سبيل العلم والحِكَم، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ النبيِّ الأكرم، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه القويم إلى يوم الدين.
أما بعد؛ فهذه القصيدة الموسومة بـ«الفتح المبين في المكاييل والموازين» نظمتُها رغبةً في جمع ما تفرّق من مقادير المكاييل والأوزان التي جرى ذكرها في كتب الفقه والآثار العُمانية، وتقريبها في قالبٍ شعريٍّ يسهل حفظه وتداوله، اقتداءً بطريقة أهل العلم في نظم المسائل وتيسيرها لطالبها.
وقد دفعني إلى نظمها قلّةُ المناظيم الجامعة — في حدود اطّلاعي — لهذا الباب في المذهب، لا سيما مع الحاجة إلى ربط تلك المقادير بما يُعرف في الأوزان والمكاييل العصرية.
وكانت مادة هذه المنظومة ثمرةَ ما استفدتُه من دروس شيخي الوليِّ العارف حمود بن حميد الصوافي، وما تضمنه كتاب ” المقاييس في الأثر الإباضيّ المشرقي” لأخينا الأزهر بن يوسف الراشدي، مع جمعٍ لما تناثر في بعض المصادر المتفرقة، والاجتهاد في ضمِّ أطرافه وترتيب مسائله، مع الإشارة إلى الاختلاف في بعض المقادير والألفاظ، بحسب ما تيسّر من البحث.
وليست هذه المنظومة مستوعبة لجميع المقادير والألفاظ المتعلّقة بهذا الباب، فإنَّ فيه مسائلَ كثيرةً ومقاديرَ متفرقةً، وإنما قصدتُ بها الجمع والتقريب بقدر الوسع والطاقة.
ثم عرضتُ هذه المنظومة على شيخي المذكور، فتفضّل بالنظر فيها، وأبدى عددًا من الملاحظات والتنبيهات النافعة، مما دعا إلى تعديل بعض الأبيات وإصلاح مواضع منها، فجزاه الله عني خير الجزاء، وأحسن إليه كما أحسن ووجَّه وعلَّم.
وما هذا العمل إلا جهدُ مُقلٍّ، أرجو به النفع والفائدة، وأسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يغفر ما وقع فيه من خللٍ أو تقصير، فهو سبحانه أهل الفضل والإحسان.
وإني لأغدو شاكرًا لكلِّ من وقف على هذه المنظومة فأهدى إليَّ ملحوظةً أو نبَّه على خطأٍ أو تقصير، فإنَّ ذلك عندي من أسنى الذخائر وأعظم العوائد ، إذْ بالكلمة الصادقة يكتمل النقص ويستبين الصواب.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
| 1 | اللهَ أَحْمَدُ أنْ إِلَيهِ هَــــــــــــــدَاني | حَمْدًا يُبَلِّغُنـِي إِلَى الرِّضوانِ |
| 2 | ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الرَّسولِ مُحَمَّدٍ | وَسَلامُ رَبِّي المُقْسِطِ الدَّيَّانِ |
| 3 | وَصِحَابِهِ الغُرِّ الهُدَاةِ وَمَنْ قَفَا | نَهْجَ الهُدَى وَالدّينِ وَالإِيمَانِ |
| 4 | هذا، وفي أَثَرِ الصِّحابِ مَكايِلُ | مَضْبُوطَةٌ مَعْلُومةُ الأوزانِ |
| 5 | وبـِهَا عِباداتُ الشَّرِيعةِ عُلِّقتْ | مثلُ: الزَّكاةِ وفِطرةِ الأَبدانِ |
| 6 | ومُعَامَلاتٌ كَالبُيوعِ كَــــــثِيـرَةٌ | تَدْعُو إِلَيْـها حَاجةُ الإِنْسَانِ |
| 7 | فَعَلَى الوَرَى في عَصْرِهِمْ تَحْدِيدُ مَا | فِي الوَزْنِ عَادَلَها عَلى إِتْقَانِ |
| 8 | وإليكَ مُختصًرا بديعًا نظمُـــــه | فيهِ جَمعتُ مِن المُفيدِ مَعَاني |
| 9 | جَــــــمْعًا أرومُ بهِ إلى مِكْيالِهـــم | كَشْفًا وفي التقديرِ بالأوزانِ |
| 10 | فإذا بلغتُ هناك مَا أمّلتُـــــه | جَهْدًا فإِنَّ الفضلَ للرَّحمـــنِ |
| 11 | واللهَ أرَجْوهُ لِيَغْفِرَ لِي الَّذي اقْـ | ـتَـرَفَتْهُ نَفسـيَ أو جنتْهُ يَــدانِ |
| 12 | (دِينارُ) ([1]) أَهْلِ عُمَانَ (مِثْقَالٌ) إذا | ما شِئتَه وَزْنًا بلا نُقْصـــــــانِ |
| 13 | وَوِزانُ (دِرهمِـ)ـهِمْ([2]) فَـ(مِثقَالٌ) سِوى | (ثُلُثٍ)، فقمْ بالحقِّ والعِرْفَانِ |
| 14 | أَوْ (سَبْعَةُ الأعشارِ) مِن (مِثقالِـ)ـهِمْ | وهُمَا إذا دقَّقْتَ مُقتـربــــانِ |
| 15 | ومِنَ (الجرامِ) فكم يساوي (دِرهمٌ) | وكذلِك (المثقالُ) في الحُسبان؟([3]) |
| 16 | خُلْفٌ، إذِ التغييـرُ طَالَ عِيارَهــــــا | ووزانـَها في سائرِ البُلْـــــــدَان([4]) |
| 17 | فَهُــــــــــما على حالَيـْهِما لم يَبقيَا | فيما استقرَّ لدى فتـى مَـــــرْوانِ |
| 18 | فَالــــــــــوزْن لِلدِّرْهَامِ قِيلَ بِأَنَّهُ | بـ(ثمانِ أعشارٍ) كذا و(اثنانِ) ([5]) |
| 19 | أمَّا إذا ما شئتَ (مِثقالاً) فذَا الـ | مثقــــــالُ (أربعةٌ جرامًا) دانِ |
| 20 | هذا، وزاد البعضُ (رُبْعًا) فوقَهُ | فاحذرْ وُقيتَ طَوارق الحَدَثَانِ |
| 21 | و(الصاعُ) مِكْيالٌ ، ويُجمعُ عندَهُم | في (أَصْوُعٍ) (أَصْواعٍ) اوْ (صِيْعَانِ) |
| 22 | أو (آصُعٍ) والبعضُ منهمْ ردَّهُ | فانظرْ، فليس الحقُّ كالبُطلانِ |
| 23 | وَوِزانهُ فيهِ الخلافُ بحسبِ ما | كالوهُ من حبٍّ ومن أَدْهَانِ |
| 24 | و(الصّاع) حبًّا (خمسةُ الأرطالِ) معْ | (ثُلُثٍ) بحبِّ الماشِ دونَ هَوانِ |
| 25 | هَذا الذي الأصحابُ قد قالوا به | مِن غيـرِ ما خُلْفٍ ولا نُكرانِ |
| 26 | وإليه قد عَمَدوا لفطرةِ صومِهم | وزكاتـِهم نُسُكًا وفي الأيمان |
| 27 | وَحَكَوهُ عن أهلِ الحجازِ جميعِهم | و(ثماني أَرْطالٍ) فقولٌ ثانِ([6]) |
| 28 | و(الصاعُ) قد ضَبَطُوه في آثَارِهِم | فأَصِخْ لذاك الضَّبْــــــطِ بِالآذَانِ |
| 29 | فأبـــــو سعيدٍ قال يَبلغُ وزنُـــــه | بالمــــاشِ فادْرِ (ثلاثةَ الأمنانِ) |
| 30 | هذا لـــــــــدى التَّمرِ الثقيلِ وِزَانُه | في بَلْعَقٍ والفَرْضِ والصَّرفانِ |
| 31 | ووزانُ صاعِ التمرِ إنْ يكُ سايرًا | (منَّانِ معْ ثُلُثَـيـنِ بــالنَّـزواني) |
| 32 | و(كياسُ هذا المنِّ) (أربعةٌ مَعَ الـ | ـعشرينَ) خُذْها عن حكيمِ زمانِ([7]) |
| 33 | و(كِياسُ هذا المنِّ) جاءَ مُقــــــدًّرا | وَزْنًا مِنَ المثقالِ صاحِ (ثَمَــاني) |
| 34 | فـ(المنُّ مِنْ نَزوى) بمثقالٍ هُو (التّـْ | تِسعونَ مَعْ مِئةٍ كذا واثنــــان) |
| 35 | ولقد علمتَ جرامَهم من أربــــعٍ | هو ذلك المثقالَ في الأوزان |
| 36 | فـ(المنُّ) (سبعُ مئيـنَ) يا هذا وزدْ | (سِتـيـنَ ) من هذا الجرامِ (ثماني) |
| 37 | أي أنَّه لــــــم يبلغِ الكيـــــلو ولا | قد جازهُ في العدِّ والحُسبــانِ |
| 38 | أمّا الخليليٌّ المحقِّقُ ضبْطُــــــهُ | قد جاءَ بالأقراشِ في ذا الشان |
| 39 | و(القِرْش) مِن هذي المثَاقلِ (سبعةٌ) | والقِرْش راجَ لدى أُهيلِ عُمان |
| 40 | و(الصَّاعُ) بالأقـــــــراشِ فهو (ثلاثةٌ | سبعونَ) و(المثقالَ) يصطحبانِ |
| 41 | هذا، وأمَّا (الفرضُ) زاد بـ(تسعةٍ | قرشًا، ومثقالٍ) بلا خســــــــرانِ |
| 42 | فإذا حسبتَ علمتَ أنَّ (الصاعَ) في | ضَبْطَيـهمِا يا ذا الهدى سيّان([8]) |
| 43 | وهُنا سأُوردُ ما جرت آثارُهـــــــم | في ذكره في الكيل([9]) والميـزانِ([10]) |
| 44 | فـ(الرِّطل) بالمِثقال (ستٌّ) بعدها | (تسعونَ)، نصفُ المنِّ بالنـزواني |
| 45 | والرِّطلُ يا لُغويُّ فاكســــرْ راءهُ | وإذا فتحتَ فلستَ بالغلطــــــانِ |
| 46 | و(المُدُّ) (ربْعُ الصاعِ) يبلغُ قدُره | (رِطلًا وثلثَ الرِّطل) في التبيانِ |
| 47 | أو أنه (خَمْسٌ مِئـيـنَ وعشـــــرةٌ | واثنانِ) من هذا الجرام يُداني([11]) |
| 48 | و(الدَّانِقانِ) فـ(ثُلْثُ) دِرهمِ فِضةٍ | هَذَا الأصحُّ يَميلُ للرُجْحَــــــــانِ([12]) |
| 49 | و(الجِرْيُ) (عشرةُ أَصْوُعٍ)([13]) و(القِسْطُ)(نصـ | ـفُ الصَّاع) ([14])، واحذر زَيْغةَ الأذهانِ |
| 50 | نـــزوى فـ(رُبْعُ المنِّ منهُ) فـــــ(رُبْعَةٌ) | وَزْنٌ لدى شَرقيّةٍ بعُمــــــــانِ |
| 51 | في (سبعةِ الأقراشِ) جَاء وِزانـُها | مُستَثْنِـيَ (المثقالِ) في الحُسبان([15]) |
| 52 | (خمسونَ مِن أَمْنان نزوى) قل (فَرَا | سِلَةٌ) كما قد جاء في البـرهانِ |
| 53 | ووزانـُها في (منِّ مسكدَ) عندَهم | من غيـرِ رَيْبٍ (عَشْرةُ الأمنان) |
| 54 | و(كِياسُ هذا المكسديِّ) كغيـرِه | ولقد مَضَـى فارجعْ إلى النـزواني |
| 55 | والـخُلفُ في وزنِ الكِياسِ لديـهمُ | فالمسكديُّ يزيد في الميـزانِ |
| 56 | فـ(الأربعونَ من المثاقِلِ) وزنـُها | لكنَّ في نزوى تكونُ ثماني |
| 57 | (ستونَ مع تِسْعٍ مئيـنَ مثاقـــــلًا) | شتّانَ بيـنَ وزانهِ والثانــــــي([16]) |
| 58 | فـ(ثلاثةٌ كيلو) وزدهُ (ثــــمانيًّا | مئةً جرامًا) كاملَ البُنيــــانِ |
| 59 | و(الأربعونَ من الـجرام) زيادةٌ | أيضًا عليه بغيـرِ ما نقصـــــانِ |
| 60 | أمّا (الـــبـُهارُ) فكِلْمةٌ قِبطيَّة | قد عُرّبت، جاءت لِذِي الأوزان |
| 61 | قد قَدّروه بـ(منِّ مسكدَ) أنَّه | (مئتانِ) فاحسبْ ما هما المئتان |
| 62 | و(الفَرْق) مِكيالٌ بفتحة رائه | أو قل: بتسكيـنٍ هما لغتــــــان |
| 63 | والفرْق بـ(الأرطال) يبلغ (ستةً | مَعْ عَشْرةِ الأَرْطَالِ) في الحسبان([17]) |
| 64 | أمّا (القفيـرُ) أو (القفيـزُ) فإنهُ الـ | ـمعروفِ يجمعُ صاحِ في قُفْرَانِ |
| 65 | أحـجامُه منـها الزَّبيلُ ومِبدَعٌ | والراءُ أكثـرُ عند أهل عمانِ([18]) |
| 66 | بعضٌ يقدّره بـ(أربعةٍ مَكَا | كيكٍ) كما قد جاء عن عثمان([19]) |
| 67 | مِكُّوكُـ)ـهم (صاعٌ ونصفٌ) قدرُه | والعلمُ يقشعُ غيمةَ الـحيـرانِ |
| 68 | و(الكُرُّ) مكيالٌ وأمَّا وَزْنُهُ | (ألفٌ) من المكُّوكِ زدْ (مئتانِ) ([20]) |
| 69 | أو أنــــــهُ (مِئةٌ قفيـرًا) بعدَها | (عشرونَ) أيضًا في مقالٍ ثانِ |
| 70 | أما (الكَيالِجُ) قل يساوي (سِـتُّها) | (مكُّوكًا) الجاري عليهِ بيانـــــــي |
| 71 | وإذا حسبتَ علمت واحدَها يسا | وي (المُدَّ) قدْرًا شامخَ الأركــــان |
| 72 | و(المُدُّ) مكيالٌ كذلكَ (مِذْخَرٌ) | أو أنَّهُ بالـــــــدَّال قد يـــــــردانِ |
| 73 | ولقد يساوي (خمسةً) زادتْ بـها | (عشرونَ) يا واعٍ من (القُفرانِ) |
| 74 | و(المنُّ) كيلٌ أو (مَنَا) لغةٌ بهِ | وكذاك (مِنَاةٌ) زادَها الصَّاغَاني |
| 75 | واجمعْ (مَنَا أَمْنَاءَ)، أو (مَنواتُـهم) | جَمْعُ (المِناةِ)، (المنَّ) في (الأمنانِ) |
| 76 | ولقد تقدّم ذِكْرُ أنواعِ المَنَا | ولديـهمُ (الصُوريُّ) و(الـجَعْلاني) |
| 77 | و(المنُّ في صُورٍ) يُساوي (سِتَّةً | كيلو) لدى التقدير بالميـزانِ |
| 78 | فكياسُهُ (تِسعٌ قروشاً فضّةً) | فيما حكاهُ البعضُ مِن إخوانـــي([21]) |
| 79 | أو (خَمْسَةٌ مِخْبَاطَ صَمْعَا) عندَهم | نَحكيهِ عَنْ خُـبـرائنا الشِيبــــــان |
| 80 | وإذا رأيـــــتَ المنَّ في آثارِهم | من غيـــــر تقييدٍ هو النـزواني |
| 81 | سمّوهُ منَّ عمانَ في أسفارِهم | والمنُّ منهُ كما مضـى رِطلانِ |
| 82 | و(الوَسقٌ) كيلٌ في حديث المصطفى | يا ربُّ صلِّ على النـبـيْ العَدْنَاني |
| 83 | فإذا فتحتَ الواوَ لستَ بنادمٍ | نطقتْ به في الضبطِ كلُّ لسانِ |
| 84 | تقديرُه (ستون صاعًا) ما به | خلفٌ ، وما في ذاك من بُـهتان |
| 85 | وإذا ثِمارُ الزرعِ تبلغُ (خمسةً | من أوسقٍ) وجبت زكاةُ الجاني |
| 86 | فمِنَ (المئيـنَ ثلاثةٌ صاعًا) هو الـ | ـمقدارُ لا تنطقْ بغيـر بَيـــــــان |
| 87 | والصاعُ لا يخفى عليك وزانُه | فلقد مضـى متلألِئَ اللمعانِ |
| 88 | فيما به الكُدَميُّ حققَ ضبطَهُ | وكذاك حرّره فتـى خَلفانِ |
| 89 | هو(أربعونَ مَعَ الثمانِ مِنَ الـجرا | مِ) وبعدَه في القَدْرِ (كِيلوّانِ) ([22]) |
| 90 | إنَّ النِّصَابَ فـ (ستُّ مِيْةٍ) بعدَها | (عشرٌ وأربعَةٌ) بهِ يَصِلانِ |
| 91 | (كيلو) و(من هذا الجرام فأربعٌ | مِئَةً) نصابُ السايرِ المتفَاني |
| 92 | والفرضُ إن طبّقت ما قد قلتُه | بانَ النصابُ بهِ لذي العِرفانِ([23]) |
| 93 | وهُناك عُمْلاتٌ تداولها الورى | من فضةٍ سارتْ معَ الرُّكبانِ |
| 94 | شاعَت بأرضِ عمانَ مثلُ (مُحَمّدِيـ | ـيـةٍ) التي شاعت لدى النبـهاني |
| 95 | عهدِ النباهنةِ الأُلى لكنـَّها | صفويّةٌ فِضيّةُ الألوانِ |
| 96 | وتعادلُ (المثقالَ) في أوزانِـهم | ومِنَ النُّحَاسِ تكونُ في أَحيانِ |
| 97 | (لاريّةٌ) في شكل أسلاكٍ تدا | ولها اليَعَاربُ، (لارَ) من إيرانِ |
| 98 | وتعادلُ (المثقالَ معْ رُبُعٍ) فكن | للهِ متَّضعًا وذا إذعانِ |
| 99 | (صَدِّيةٌ) وزنُ (الـجرامِ) ورُبَّما | كانت نحاسًا هابطَ الأثمانِ |
| 100 | للشاهِ تنسب(شَاخَةٌ) مقدارُها | (رُبُعُ المحمِّدِ) يا فتـى القرآن |
| 101 | هذي هي العُمُلات في آثارِهم | ولِعُمْلةُ (العَبَّاسِ) (ِمثقالانِ) |
| 102 | و(القُلَّتانِ) هي الـجـِرارُ وعادلتْ | (جِريًا) وقيل بـها مقالٌ ثان |
| 103 | هذا لواحدةٍ، و(قِنطارٌ) بهِ | خلفٌ كثيـرٌ عن أولي العرفانِ |
| 104 | واللهَ فاشكرْهُ على نشر الهدى | فاللهُ أهلُ الفضلِ والإحسانِ |
| 105 | فإليكها جَاءت تَجُرُّ ذُيولَها | مَحْفُوفَةً بِالرَّوح والرَّيحَانِ |
| 106 | حَبَّـرْتُـهَا لَكَ كَي تَرُومَ وِصَالَها | إذْ لَيس مُدرِكَها أخو هجْرَانِ |
| 107 | فِي (غَتْمَهٍ) ([24]) جاءتْ تُؤرِخُ نظمها | قد رصَّ جوهرَها أبو سِرحان |
لتنزيل المنظومة اضغط هنا
([1]) وزن دينار عُمان: مثقال.
([2]) وزن الدرهم: ثلثا مثقال، وهو قول الأكثر، وقيل: نصف مثقال وخُمس مثقال، أي: سبعة أعشار المثقال، أو قريب من عُشر القِرش، ونقل بعضهم الإجماع على أن نسبة وزن الدرهم إلى وزن المثقال هي 7: 10.
([3]) أي: ما مقدار المثقال والدرهم بالجرام؟
([4]) المشهور أن الدينار(المثقال) لم يتغير في جاهلية ولا إسلام، وأن النقود الإسلامية كانت بهذا الوزن، ثم إنّ المؤرخين أثبتوا أن الدرهم والدينار لم يبقيا على الوضع المستقر إلى عهد عبد الملك بن مروان، وطالهما تغيير في الوزن والعيار، ومن واقع التتبع والاستقراء لأوزان النقود الإسلامية في بعض المتاحف وجدوا أن دينار عبد الملك يزن4،25 جرامات، ومن خلاله يمكن معرفة وزن الدرهم بالجرامات، ينظر للتوسع: فقه الزكاة، للقرضاوي1/293وما بعده.
([5]) أي: وزنه بالجرام2،8، أو 2،97، أو غير ذلك.
([6]) المعتمد عند الإباضية أن الصاع خمسة أرطال وثلث، وقيل: ثمانية أرطال عند أهل العراق.
([7]) هنا استطراد لبيان مقدار منّ نزوى بالمثاقيل وكذلك بالجرامات، وسيأتي أن جميع الأمنان هي عبارة عن 24 كياسًا، والاختلاف بينها في وزن الكياس، فكياس منّ نزوى = 8 مثاقيل، ولذا فوزن المن =192 مثقالًا، وإذا جعلت المثقال = 4 جرامات فإن المنّ = 768 جرامًا.
([8]) أي: في ضبط إمام المذهب أبي سعيد الكدمي والمحقق الخليلي للصاع، إذ يتبين مقدار الصاع بالجرامات، وذلك أن الصاع كما حرره المحقق =73 قرشًا + مثقالًا، والقرش=7 مثاقيل، والمثقال=4 جرامات، أي: أن الصاع= (73×7×4) + (4)=2044+4= 2048جرامًا، وفي ضبط الكدمي الصاع بالمن يستبين كذلك مقدار الصاع بالجرام،وذلك أنهم نصّوا على أن نصاب الثمار =800 منٍّ من أمنان نزوى،وهي تعادل 300 صاع، أي أن: 800 منٍّ=300 صاعٍ، والمن=768 جرامًا، أي: 800×768=300 صاع، فالصاع=614,4 ÷300=2048 جرامًا.
([9]) من المكاييل: الجِري، الصاع، الفرَق، القِسطـ القفير، القُلّة، الكُّر، الكَيْلجة، المُدُّ، المِذخر، المَكُّوك، الوسق.
([10]) من الموازيين: الأُوقية، البُهار، الدانق، الدرهم، الدينار، الرُّبعة، الرطل، الشاخة، الصدّية، العباسية، الفراسلة، القِرش، القنطار، كياس نزوى(عُمان)، كياس مسكد، من نزوى، من مسكد، من صور، منّ جعلان، المحمدية، اللاريّة.
([11]) الصاع=4أمداد، فالمد بالجرام=2048÷4=512جرامًا.
([12]) الدانق(بكسر النون وفتحها) =سدس درهم، والدانقان=ثلث درهم، وصححه أبو سعيدٍ.
([13]) نصّوا على أن نصاب الثمار=30 جِريًا، وهي تعادل300 صاع.
([14]) القسط من مكاييل أهل الحجاز.
([15]) الربعة من موازين شرقية عمان=7قروش-مثقال= (7×7×4)-(4)=196-4=192جرامًا، وهذا المقدار هو ربع منّ نزوى.
([16]) شتان بين وزان هذين المنين المسكدي والنزواني، فمن نزوى يساوي خمس منِّ مسكد، فالمسكدي=24×40×4=3840جرامًا، أي: 3 كيلو و830 جرامًا، يقارب4كيلو.
([17]) الرطل من مكاييل أهل الحجاز، وورد في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام.
([18]) القفير: مكيال من الخوص يُجعل فيه التمر، ومنهم من فرّق بينه وبين القفيز، ينظر مثلا: جوابات الشيخ أحمد بن مفرّج ص46.
([19]) ورد في كتاب أبي محمد عثمان بن موسى(ت:536ه).
([20]) الكُرُّ: مكيال أهل العراق، ووردت به رواية فيها مقال، وفي تقديره خلاف، قيل:1200مكوك، كما في كتاب الأشياخ لسعيد بن قريش، وقيل:120 قفيرًا كما في كتاب أبي محمد عثمان بن موسى، و(مائتان) على لغة إلزام المثنى الألف في أحواله الثلاثة، وجاء بها القرآن.
([21]) المتداول بين الناس أن المنَّ الصوري =6 كيلو، وبالحساب=24×9×7×4=6048جرامًا، أي:6كيلو و48جرامًا.
([22]) الصاع يعادل من الأمنان: (2,667) من نزوى أي: أكثر عن منين ونصف المن، و( 53, .) من مسكد أي في حدود نصف المن تقريبًأ، و(34,.) من صوري أي في الثلث تقريبا.
([23]) نصاب التمر الساير=300 صاع=300×(2048)=614 كيلو و400جرام، وأما نصاب التمر الثقيل فيزيد لكونه أثقل وزنًا وإن اتّحد كيلًا مع نصاب الساير، ويساوي=300صاع، والصاع=3أمنان من نزوى=300×3×768=691كيلو و200جرام.
وإن شئت النصاب بالأمنان، فهو بالمن النزوي 800 منًّا(800,1)، وبالمن المسكدي 160منًّا(159,9)، وبالمن الصوري 880منًّا(879).
([24]) هذا تاريخ النظم، وهو بحساب الجُمّل (بالترتيب)= 1000 + 400 + 40+5=1445ه.
