المنظومات العلمية

منظومة: الفتحُ المبينُ في المكاييلِ والموازينِ

الناظم: بخيت بن محمد بن علي المقيمي

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمدُ للهِ الذي علَّم بالقلم، وهدى إلى سبيل العلم والحِكَم، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ النبيِّ الأكرم، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه القويم إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فهذه القصيدة الموسومة بـ«الفتح المبين في المكاييل والموازين» نظمتُها رغبةً في جمع ما تفرّق من مقادير المكاييل والأوزان التي جرى ذكرها في كتب الفقه والآثار العُمانية، وتقريبها في قالبٍ شعريٍّ يسهل حفظه وتداوله، اقتداءً بطريقة أهل العلم في نظم المسائل وتيسيرها لطالبها.

وقد دفعني إلى نظمها قلّةُ المناظيم الجامعة — في حدود اطّلاعي — لهذا الباب في المذهب، لا سيما مع الحاجة إلى ربط تلك المقادير بما يُعرف في الأوزان والمكاييل العصرية.

وكانت مادة هذه المنظومة ثمرةَ ما استفدتُه من دروس شيخي الوليِّ العارف حمود بن حميد الصوافي، وما تضمنه كتاب ” المقاييس في الأثر الإباضيّ المشرقي” لأخينا الأزهر بن يوسف الراشدي، مع جمعٍ لما تناثر في بعض المصادر المتفرقة، والاجتهاد في ضمِّ أطرافه وترتيب مسائله، مع الإشارة إلى الاختلاف في بعض المقادير والألفاظ، بحسب ما تيسّر من البحث.

وليست هذه المنظومة مستوعبة لجميع المقادير والألفاظ المتعلّقة بهذا الباب، فإنَّ فيه مسائلَ كثيرةً ومقاديرَ متفرقةً، وإنما قصدتُ بها الجمع والتقريب بقدر الوسع والطاقة.

ثم عرضتُ هذه المنظومة على شيخي المذكور، فتفضّل بالنظر فيها، وأبدى عددًا من الملاحظات والتنبيهات النافعة، مما دعا إلى تعديل بعض الأبيات وإصلاح مواضع منها، فجزاه الله عني خير الجزاء، وأحسن إليه كما أحسن ووجَّه وعلَّم.

وما هذا العمل إلا جهدُ مُقلٍّ، أرجو به النفع والفائدة، وأسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يغفر ما وقع فيه من خللٍ أو تقصير، فهو سبحانه أهل الفضل والإحسان.

وإني لأغدو شاكرًا لكلِّ من وقف على هذه المنظومة فأهدى إليَّ ملحوظةً أو نبَّه على خطأٍ أو تقصير، فإنَّ ذلك عندي من أسنى الذخائر وأعظم العوائد ، إذْ بالكلمة الصادقة يكتمل النقص ويستبين الصواب.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

لتنزيل المنظومة اضغط هنا


([1])  وزن دينار عُمان: مثقال.

([2])  وزن الدرهم: ثلثا مثقال، وهو قول الأكثر، وقيل: نصف مثقال وخُمس مثقال، أي: سبعة أعشار المثقال، أو قريب من عُشر القِرش، ونقل بعضهم الإجماع على أن نسبة وزن الدرهم إلى وزن المثقال هي 7: 10.

([3])  أي: ما مقدار المثقال والدرهم بالجرام؟

([4])  المشهور أن الدينار(المثقال) لم يتغير في جاهلية ولا إسلام، وأن النقود الإسلامية كانت بهذا الوزن، ثم إنّ المؤرخين أثبتوا أن الدرهم والدينار لم يبقيا على الوضع المستقر إلى عهد عبد الملك بن مروان، وطالهما تغيير في الوزن والعيار، ومن واقع التتبع والاستقراء لأوزان النقود الإسلامية في بعض المتاحف وجدوا أن دينار عبد الملك يزن4،25 جرامات، ومن خلاله يمكن معرفة وزن الدرهم بالجرامات، ينظر للتوسع: فقه الزكاة، للقرضاوي1/293وما بعده.

([5])  أي: وزنه بالجرام2،8، أو 2،97، أو غير ذلك.

([6])  المعتمد عند الإباضية أن الصاع خمسة أرطال وثلث، وقيل: ثمانية أرطال عند أهل العراق.

([7])  هنا استطراد لبيان مقدار منّ نزوى بالمثاقيل وكذلك بالجرامات، وسيأتي أن جميع الأمنان هي عبارة عن 24 كياسًا، والاختلاف بينها في وزن الكياس، فكياس منّ نزوى = 8 مثاقيل، ولذا فوزن المن =192 مثقالًا، وإذا جعلت المثقال = 4 جرامات فإن المنّ = 768 جرامًا.

([8])  أي: في ضبط إمام المذهب أبي سعيد الكدمي والمحقق الخليلي للصاع، إذ يتبين مقدار الصاع بالجرامات، وذلك أن الصاع كما حرره المحقق =73 قرشًا + مثقالًا، والقرش=7 مثاقيل، والمثقال=4 جرامات، أي: أن الصاع= (73×7×4) + (4)=2044+4= 2048جرامًا، وفي ضبط الكدمي الصاع بالمن يستبين كذلك مقدار الصاع بالجرام،وذلك أنهم نصّوا على أن نصاب الثمار =800 منٍّ من أمنان نزوى،وهي تعادل 300 صاع، أي أن: 800 منٍّ=300 صاعٍ، والمن=768 جرامًا، أي: 800×768=300 صاع، فالصاع=614,4 ÷300=2048 جرامًا.  

([9])  من المكاييل: الجِري، الصاع، الفرَق، القِسطـ القفير، القُلّة، الكُّر، الكَيْلجة، المُدُّ، المِذخر، المَكُّوك، الوسق.
([10])  من الموازيين: الأُوقية، البُهار، الدانق، الدرهم، الدينار، الرُّبعة، الرطل، الشاخة، الصدّية، العباسية، الفراسلة، القِرش، القنطار، كياس نزوى(عُمان)، كياس مسكد، من نزوى، من مسكد، من صور، منّ جعلان، المحمدية، اللاريّة.

([11]) الصاع=4أمداد، فالمد بالجرام=2048÷4=512جرامًا.

([12])  الدانق(بكسر النون وفتحها) =سدس درهم، والدانقان=ثلث درهم، وصححه أبو سعيدٍ.

([13])  نصّوا على أن نصاب الثمار=30 جِريًا، وهي تعادل300 صاع.

([14]) القسط من مكاييل أهل الحجاز.

([15])  الربعة من موازين شرقية عمان=7قروش-مثقال= (7×7×4)-(4)=196-4=192جرامًا، وهذا المقدار هو ربع منّ نزوى.

([16]) شتان بين وزان هذين المنين المسكدي والنزواني، فمن نزوى يساوي خمس منِّ مسكد، فالمسكدي=24×40×4=3840جرامًا، أي: 3 كيلو و830 جرامًا، يقارب4كيلو.

([17]) الرطل من مكاييل أهل الحجاز، وورد في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام.

([18]) القفير: مكيال من الخوص يُجعل فيه التمر، ومنهم من فرّق بينه وبين القفيز، ينظر مثلا: جوابات الشيخ أحمد بن مفرّج ص46.

([19])  ورد في كتاب أبي محمد عثمان بن موسى(ت:536ه).

([20])  الكُرُّ: مكيال أهل العراق، ووردت به رواية فيها مقال، وفي تقديره خلاف، قيل:1200مكوك، كما في كتاب الأشياخ لسعيد بن قريش، وقيل:120 قفيرًا كما في كتاب أبي محمد عثمان بن موسى، و(مائتان) على لغة إلزام المثنى الألف في أحواله الثلاثة، وجاء بها القرآن.

([21])  المتداول بين الناس أن المنَّ الصوري =6 كيلو، وبالحساب=24×9×7×4=6048جرامًا، أي:6كيلو و48جرامًا.

([22])  الصاع يعادل من الأمنان: (2,667) من نزوى أي: أكثر عن منين ونصف المن، و( 53, .) من مسكد أي في حدود نصف المن تقريبًأ، و(34,.) من صوري أي في الثلث تقريبا.

([23])  نصاب التمر الساير=300 صاع=300×(2048)=614 كيلو و400جرام، وأما نصاب التمر الثقيل فيزيد لكونه أثقل وزنًا وإن اتّحد كيلًا مع نصاب الساير، ويساوي=300صاع، والصاع=3أمنان من نزوى=300×3×768=691كيلو و200جرام.
وإن شئت النصاب بالأمنان، فهو بالمن النزوي 800 منًّا(800,1)، وبالمن المسكدي 160منًّا(159,9)، وبالمن الصوري 880منًّا(879).

([24])  هذا تاريخ النظم، وهو بحساب الجُمّل (بالترتيب)= 1000 + 400 + 40+5=1445ه.

يسعدنا تقييمك للمقال

تقييم المستخدمون: 3.48 ( 5 أصوات)
زر الذهاب إلى الأعلى