العربيـة الفصيحـة في اللهجـة العمانيـة

حســن بن علي بن حمــد العميــري
- مو كنَّك؟
يستعمل الأتراك –بحسب كلام الباحث رامي إبراهيم البنا[1]– عددا من الأساليب التعبيرية في محكيتهم اليومية للدلالة عن معنى جملة: (كيف الحال؟)؛ فهم –بجانب لفظها الصريح، المستعمل في المستوى المعياري من لغتهم- يقولون: (ماذا تفعل؟/ ما الذي هو موجود وما الذي هو غير موجود؟/ ماذا تغزل؟- من صناعة الغزل). وللمتحدثين بالإنجليزية أساليب مختلفة أيضا في التعبير عن هذا المعنى، فهم يستعملون جملة من العبارات –وفقا لكلام صديق مختص- لو ترجمت حرفيا لكانت هكذا: (ماذا تفعل؟/ كيف يسير يومك؟/ ماذا يوجد فوق؟/ ما الذي يحدث؟/ ما الجديد؟/ كيف صرت؟/ كيف كل شيء؟/ أنت كلك بخير؟/ مرحبا يا صاح../ لم أرك منذ وقت طويل)!
ويذكر د.شوقي ضيف في كتابه (تحريفات العامية للفصحى) أصل كلمة (إزَّيَّك)، فيقول إنها “من (أيش زيك) أي ما حالك، كَنَّوْا بثياب الشخص عن حاله”[2].
هذه لقطات أخذتها على عجل، وهي تقودني الآن إلى التفكر والتأمل فيما تخذته المحكيات العربية المعاصرة من أساليب تعبيرية مختلفة عن هذا السؤال، وفيما استعملته المحكية العمانية منها على وجه الخصوص.
في البدء؛ يمكننا القول إن جميع هذه المحكيات اجتمعت على استعمال تعبير (كيف الحال)، وإن افترقت فيما بعد في طريقة نطقه، بحسب سيرة كل منها في تحريف الفصيح؛ من: إش حالك أو شحالك أو شحوالك (في الخليج)، وحتى: شن الحال أو شنو حويلك أو كيفاه الحالا (عند المحيط).
ولأهل هذه المحكيات بعد هذا ألفاظ خاصة؛ فأهل العراق والخليج وبعض بلدان الشام يقولون -مثلا-: (شْلونك)، يسألون عن اللون؛ فكأن ما يدور حول الإنسان يغير لونه. ويقال إن أصل هذا التعبير يرجع إلى القرن السابع عشر عندما أصاب الطاعون مدينة بغداد؛ فكان الشخص المصاب يمر بثلاث مراحل، يتلون جسمه خلالها بألوان ثلاثة: الأحمر والأصفر والأزرق. فأول لونين الأحمر والأصفر يعنيان أن المريض في مرحلة إصابة غير خطيرة ويمكن أن يشفى من مرضه، أما اللون الثالث الأزرق فيعني أن المريض في مراحل الموت!!.. فكان الناس لهذا يسألون عن الشخص المريض (إيش لونه)، فإذا كان أول لونين دعوا له بالشفاء، وإذا كان اللون الثالث دعوا له بالرحمة. وهكذا ظلت هذه الكلمة في الذاكرة الشعبية، ثم انتقلت إلى السؤال عن الحال عموما.
وأهل الشام يقولون: (كيفك)، وقد أعجبني قول أحدهم ضاحكا –فيما معناه- إن هذه الكلمة هي اختصار لعدد من الـ(كيف)ـات التي يُسأل بها عن الصحة والأولاد والأحوال الاجتماعية عموما. يبدو أن الشوام فعلوا كما فعل المصريون في (إزَّيَّك)؛ فقد نحتوها من قولهم: (كيف حالك).
أما أهل المغرب، فيقولون: كيف عامل أو (كيداير). وفي تفسيرها؛ يقول الكاتب زكرياء عالم[3]: “إن فككنا الكلمة وجدنا التالي: “كيف دائر؟”، كيف هي للسؤال، ودائر هي من دار يدور، ومن أدار يدير إدارة… فعندما أسألك “كيداير” فأنا أسأل عن حالك وما فعلت في الحياة وما فعلت بك الحياة.”
وبجَوْجَلة هذا السؤال على عدد من المحكيات؛ وجدت أن بعض أهل السودان يقولون: (كيف تمام؟) وبعض أهل الجزائر: (واش راك؟)، وبعض أهل العراق: (شكو ماكو؟)، وبعض أهل ليبيا: (شنجوك)، وبعض أهل اليمن: (آه أنت بخير؟).
أما المحكية العمانية؛ فإن المستعمل في سؤال الشخص عن حاله عدد من التعبيرات، مثل: (كيف حالك؟ مو معدل؟ مو كَنَّك؟ مو باين؟ مو جنسك؟ كيف شفت نفسك؟)… إلخ، وهي أسئلة لها سياق موضوعي نشأت فيه أول أمرها –بلا شك-، ثم أصبحت قالبا كلاميا جاهزا يستعمله الناس بعيدا عن ذلك السياق. وإن التأمل في بعضها ليفضي بنا إلى دلالات لطيفة حقا.
يمكن تأويل (مو كَنَّك) -مثلا- بأكثر من وجه؛ فربما كانت في أصلها: (ما كأنك؟/ كأنك ماذا؟) –وهذا هو الأرجح، بالنظر إلى شيوع استعمال (كنَّ) بمعنى (كأنَّ) في المحكية العمانية-، يسألون بهذا عما يشبهه حاله!.. هل كان المسؤول الأول مريضا غير قادر على الكلام الكثير أو صغيرا لا يملك من أسباب اللغة ما يستطيع أن يخوض به في التفاصيل؛ فأرادوا أن يسهلوا عليه الجواب ليُشَبِّهَ حاله بشيء محسوس معروف؟ أم أنه مستوى رفيع من الذوق، فلا يكون السؤال عن الذات بل عما يشبهها؛ تحسبا أن يكون المسؤول في حالٍ لا يَسُرُّ محبيه؟!.. كل هذا وارد.
أما الوجه الآخر؛ فهو أن تكون (كّنَّك) مأخوذة من (الكِّن). جاء في لسان العرب في مادة (كنن): “الكِنُّ: وِقاء كل شيءٍ وسِتْرُه. والكِنُّ: البيت أَيضاً”. وبهذا؛ يكون سؤالهم عما خفي من حاله، مما يُتَصَوَّر سروره باهتمامهم به؛ أو هو سؤال مُبَطَّنٌ عن أهل البيت، فكُنِّي بالبيت عنهم، كما هو شأن التعبير القرآني الكريم: “واسأل القرية”، قال بعض المفسرين: أي أرسل إلى أهلها فاسألهم.
فتأمل؛ كم تنطوي المحكيات على كنوز!
- مبونه:
مْبونه: أي من طبعه أو عادته أو صفته. جاء في بعض المعجمات: بانَ الولدُ بالبائنة بُيُوناً: انفردَ بها واختصّ. فأصل الكلمة إذن (من بُيُونه) ثم استثقلت الياء المضمومة، فحذفت. ويسوغ أيضا أن يكون أصلها (من بُونِه)، والبُون هو الفرق أو المسافة بين الشيئين أو الرجلين. والكلمة تستعمل للحديث عن العاقل وغير العاقل في المحكية العمانية، فكأن ما بان به الأول عن الثاني أصبح طبعا أو عادة أو صفة دائمة فيه.
كتبت هذا في صفحتي على تويتر، وقد علق الأستاذ محمد العيسري: “(مبونه) يقصرها أهل الشرقية تارة على (بونه) وهي عندهم بالصيغتين، أي دأبه وشأنه وعادته. وأشار الشيخ سعيد بن حمد الحارثي في كتابه (إزاحة الأغيان عن لغة أهل عمان) أن (بونه) أصلها (ديدبونه) نقلا عن الأمالي لأبي علي القالي، وأن أهل عمان اقتصروا على الحروف الأخيرة”.
فعلقت كاتبا: “ما المقصود بالديدبون؟.. هو (اللهو) فيما وجدت الآن، وإن لم يكن للكلمة معنى غيره؛ فالأقرب في تأصيل الكلمة أن يقال فيها كما قلنا. وإن كان هذا لا يمنع بحال أن يكون اللهجيون قد تصرفوا في معنى الديدبون ولفظه حتى صار إلى ما هو عليه”..
ثم إني رجعت إلى الكتاب المذكور أعلاه، وقد وجدت أن محقِّقَيْ الكتاب قد نقلا هذه العبارة عن القالي في أماليه: “والعرب تقول ما زال هذا دينه ودأبه وديدنه وديدانه وديدبونه أي عادته”.
والخلاصة أن الكلمة عربية أصيلة.
- خَلَافة:
ذكرني قول الشنفرى –في لاميته الشهيرة- واصفا نفسه:
ولا خالِفٍ، دَارِيَّةٍ، مُتَغَزِّلٍ .. يروح ويغدو داهناً يَتَكَحَّلُ
بما هو مستعمل في اللهجة العمانية، في بعض المناطق من عُمان، من وصفٍ يراد به التنقيص من الرجل أو المرأة، وهو قولهم مثلا: (فلان خَلَافة).
جاء في بعض شروح لامية العرب[4]، في معنى كلمة (خالف)؛ بأنه التافه الذي لا خير فيه، كما جاء في شرح المعنى الإجمالي للبيت أن الشاعر ينفي عن نفسه صفات المخنثين التي تتمثل في هذه المظاهر، ومنها (الخَلَافة).
والكلمة في لهجتنا تأتي في مثل هذا الإطار من معنى كلمة (خالف)، وإطار المعنى الإجمالي للبيت؛ مستعملةً بصيغة المصدر، مراداً بها اسم الفاعل.
جاء في لسان العرب، في باب (خلف): ” فأَما الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف” وفي موضع آخر: “الخالِفةُ: الطَّالِحُ … يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ”.
- طبانة ورنز وثم:
جاء في كتاب تاريخ الأدب العربي للدكتور/ شوقي ضيف، في معرض حديثه عن بعض الظواهر الصوتية في اللهجات العربية القديمة؛ ما نصه: “ويقال إن اطبأن بدلا من اطمأن لغة في بني أسد… ويقال إن بعض بني تميم كان ينطق أثاثي بدلا من أثافي جمع أثفية، ولعل كلمة (تم) بمعنى (فم) عند إخواننا الشاميين قد تطورت عن (ثم)، فقلبت الفاء فيها أولا ثاء، ثم أصبحت مع الزمن تاء تخفيفا. ويقال إن بني عبد القيس في البحرين كانوا يقولون رنز بدلا من رز وأرز”.
وكما هو معلوم؛ فإن مادة طبن موجودة في لهجتنا العمانية، فمنها كلمة (طْبانة) تقال وصفا للمكثر من النوم. وفي معجم الرائد، في تحليل كلمة (طبن) يَرِد هذا التعريف: “جثة منتنة تطرح فتصاد عليها الحيوانات والطيور”؛ فكأن اللهجة عندنا أخذته من مظهر هذه الجثة التي لا حراك لها، أو مما تعنيه كلمة الطمأنينة من السكون والهدوء.
وكلمة (ثم) بمعنى (فم) موجودة عندنا أيضا؛ فلو أن د.ضيف عرفها عنا لكان أثبتها لنا، قبل إخوتنا الكرام من أهل الشام، التي احتاجت اللفظة عندهم إلى إبدال ثان حتى تصير إلى كلمة (تم) المستعملة في لهجتهم. ويجدر هنا أن نشير إلى أن إخوتنا التوانسة –إن لم أخطئ التوجيه- يقولون (فَمَّ) بمعنى (ثَمَّ)، فلعل الحرفين في لهجات العربية القديمة كانا يتبادلان المواقع في ألفاظ عدة[5].
وأما (الرنز) في التعبير عن معنى (الرز) أو (الأرز)؛ فلطالما سمعتها من أمهاتنا في القرية، وربما تكون قد اختفت الآن، كما اختفت كلمات كثيرة غيرها؛ إذ لا أتذكر أني سمعتها في وقت قريب..
- عزاف وشت:
في الطريق إلى بعض المقاصد؛ مررت على مقهى (عزاف وشَتّ). يغلب على ظني أن الذين يعمدون إلى التسمية بمثل هذه المسميات التراثية الجميلة يحسبون -إلى جانب الاعتبارات التسويقية- حسابا لهويتهم وثقافتهم.
ولو أن الجهات المسؤولة تبنت مسابقة سنوية لأفضل لافتة تجارية ذات علاقة بالحضارة العربية والإسلامية أو بمكونات الثقافة العمانية؛ لكان ذلك أرجى للحد من هبوط بعض التسميات، وانجرافها مع التغريب الذي يراد للمجتمع وليس يخفى على أحد.
والـ (شَّت) لمن لا يعلم: غطاء منسوج من خوص النخيل، يغطى به الطعام، ويكون بألوان مختلفة، وقد يستورد مصنوعا من البلاستيك. وهو مفتوح مستدير من أسفله، محدب من أعلاه، ينتهي بمقبض لتحريكه. هذا هو المسمى الشائع، وفي قريتنا نستعمل في تسميته أيضا كلمة (قنبور)، وبعضهم يسميه (كْباب).
والعجيب أن كلمة (الشَّتّ) في العربية الفصيحة تشير إلى الافتراق والتفريق، ولكنها في اللهجة استعملت للدلالة على معنى هو أقرب إلى الاجتماع؛ فكأنه -بكونه غطاء لصنوف مختلفة من الطعام تحته- جمع الأشتات..
أما الـ (عْزَاف) أو (السِّمَّة): فهو حصيرة منسوجة من الخوص أيضا على شكل دائري؛ تستعمل سجادة يجلس عليها أو سفرة للأكل أو لتقطيع اللحم، ونحوها من الاستعمالات.
وتسميتها بالعزاف ربما يكون أصله مما أورده صاحب اللسان: “وعزف الرجل يَعزِفُ إذا أَقام في الأَكل والشرب”؛ فكأنه سمي بهذا لما يمكثه تحت الطعام حتى ينصرف أهله عنه.
ومن الأمثال الدارجة عندنا: ما يشل العزاف وأهل البيت ما شبعانين (لا ترفع السفرة حتى يشبع أهل البيت)، والمقصود أن القريب أولى من الغريب، والله أعلم..
- السوداء:
يستحضر الصديق ناصر البرومي في تدويناته على (فيسبك) مفردات من دارج اللهجة العمانية، فيقربها بطريقة ظريفة محببة. اختار -في مرة من المرات- لفظة (السوداء) المستعملة في اللهجة، وكتب يقول: “(السوداء) ليست اسم محافظة عراقية، ولا علاقة لها باللون الأسود؛ لكنها كلمة في الدارج العماني تعني غباء أو خفة عقل أو تهور”.
وقد كنت أحسب -إلى وقت قريب- أن الكلمة مصطلح لما يعتري الإنسان من اختلاط العقل ونحوه وليس مرضا محددا بعينه، وأنها مقصورة على لهجة أهل عمان؛ حتى وجدت الجاحظ يذكرها في كتابه (الحيوان)، وهو يعرض لبعض العلل التي تعتري البِرْذَوْن (من الفصيلة الخيلية، واللفظ يُطلق على غير العربي من الخيل والبغال): “والبرذونُ ربما رمح البرذونَ مبتدئا، وقلق وصهل صهيلا في اختلاط، وليس ذلك من فضل قوة يجدها في نفسه على المرموح، ولكنه يكون جبانا، فإذا رأى البرذونَ الذي يظن أنه يعجز عنه أراه الجبن أنه واقع به، فعندها يقلق، وإذا قلق رمح. وهذه العلّة تعرض للمجنون؛ فإنّ المجنون الذي تستولي عليه [السّوداء]، ربما وثب على من لا يعرفه. وليس ذلك إلا لأن المِرّة أوهمته أنه يريده بسوء، وأن الرأي أن يبدأه بالضرب. وعلى مثل ذلك يرمي بنفسه في الماء والنار”.
وإذن فـ (السوداء) علة معروفة من قديم، وليست كلمة مقصورة على لهجتنا فحسب. وقد أجاب د. محمد عبد العليم في صفحة الاستشارات النفسية على موقع (إسلام ويب)، سائلا يسأل عن طبيعة الداء المسمى بـ (السويداء)؛ بقوله: “داء (السويداء) هي علة وصفها البعض بأنها تحدث للذين يقعون في ممارسة الفاحشة، أي المثلية الجنسية، ويتسم هذا الداء بتخبط في العقل، واضمحلال في الفكر، وذهاب للتركيز، وافتقاد للاستبصار وتخبط شديد جدّاً، ويفتقد الإنسان أيضاً إرادته وكينونته، وتصبح قواه المعرفية والإدراكية محصورة جدّاً… في فترة من الفترات كانت كلمة (السويداء) أيضاً تستعمل لوصف ما يمكن أن يشابه مرض (الإيدز) في الوقت الحاضر، قبل أن يُكتشف مرض الإيدز – أو فقدان المناعة المكتسب – كانت هنالك صور مرضية إكلينيكية تُشاهد على بعض المرضى، ولم يكن هنالك محددات ومعايير قوية لتشخيص هؤلاء المرضى الذين تتسم حالتهم بالهزال الجسدي والضعف العام والتقرحات الجسدية والضعف الفكري والمعرفي، وافتقاد التركيز وتدهور الذاكرة”.
- سدك:
كنت في ضيافة المتنبي هذا اليوم، فاستوقفني قوله: (سَدِكْتُ بصَرْف الدهر طفلا ويافعا.. فأفنيتُه حزما، ولم يُفْنِني صبرا). وكان بمعيتنا العلامة محمود شاكر، فقال: “سدك بالشيء: لزمه ولصق به”. قلت لهما: ما شاء الله .. هذا لفظ مستعمل عندنا في عمان! نقول: (سَدَك عليه)، نفتح عينه والأصل أن تكسر، ونعديه بـ (على)، والأصل أن يعدى بالباء.
وكان غيرَ بعيد عنا صاحبُ لسان العرب، فقال: “قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّاً يقول سَدَّك فلانٌ جِلالَ التمر تَسْديكاً إذا نَضَّدَ بعضَها فوق بعض”. قلت له: وهذه موجودة أيضا؛ فقد نقول: (سَدَّك عليه)، ولكننا نبقيها على حالها من حيث اللزوم، أما هي -في الأصل- فمتعدية حين ضُعِّفت عينه. وتستعمل الكلمتان عندنا بمعنى الضغط على الشيء أو الإنسان. وقد يتوسع فيكون لها معنى مجازي وهو اللجاجة والإلحاح وكثرة اللزوم، فيقال: فلان (سادك علي)..
وما كدت أنتهي من كلامي حتى قام صاحب لسان العرب قائلا: “وفي المثل: سَدِك بامرِئ جُعَلُه؛ يضرب للرجل يريد الخَلاء لطلب الحاجة فيلزمه آخر يمنعه من ذكرها أَو عملها”..
وكان هذا مُنصرَف كل منا إلى سبيله!
لتحميل المقال اضغط هنا
[1] البنا، رامي إبراهيم (2019). اللغة بين الفصحى واللهجات، موقع الجزيرة (https://www.aljazeera.net)
[2] ضيف، شوقي (1994). تحريفات العامية للفصحى، دار المعارف، ص. 135.
[3] عالم، زكرياء (2016). مقال بدون على صفحة (مقالات الكاتب زكرياء عالم) في فيسبك، https://www.facebook.com
[4] حفني، عبدالحليم (2008). شرح ودراسة لامية العرب للشنفري، مكتبة الآداب، ص. 13.
[5] علق أحد الأساتذة من مراجعي المقال بتعليق قيم هذا نصه: “تقول العرب للقبر جدث وجدف، وقُرئ وثومها مكان وفومها، ويقال قام زيد فمَّ عمرو أي ثم، وفي المحتسب وفي الخصائص لابن جني كلام مفيد في المسألة”.


