الكتب والتراجم

العمل الموسوعي في عمان

عبد الله بن سليمان بن عبد الله المسروري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

إنَّ تراثَ العلماء لا يُقاس بكثرة الصفحات وحدها، بل بما وراءها من صبرٍ على الطلب، ودقةٍ في التحرير، وصدقٍ في إرادة الحق، وقد خلّف لنا السابقون مؤلفاتٍ متنوعة منها مختصرة ومنها مطوّلةً كُتبت على قلة الأدوات، وشحّ المراجع، وتباعد النسخ، حتى كان العثور على مخطوطٍ أو جوابِ مسألةٍ رحلةَ عمرٍ عند بعضهم، وقد تذهب تلك الكنوز بحربٍ أو حريقٍ أو تلفٍ مع مرور الزمن، فيبقى من أثرها ما حُفظ في بطون المصنفات الجامعة.

ومن أبرز أشكال هذا الحفظ العلمي: التأليف الموسوعي؛ إذ تمثّل الموسوعاتُ جهدًا مركّبًا يجمع بين الترتيب والجمع والاختيار والنقد وحسن العرض، وفي عُمان بوجهٍ خاص نجد حضورًا واضحًا لهذا النمط من التصنيف في عصور مبكرة، ثم تجدد حضوره في العصر الحديث بصيغٍ مؤسسية، حتى صار العمل الموسوعي علامةً ثقافية على تفاعل المجتمع مع المعرفة: إنتاجًا وتوثيقًا وتيسيرًا.

تمهيد: مفهوم الموسوعة وطرائق تنظيمها

تُعرَّف الموسوعات بأنها: تلخيص منظّم للمعرفة البشرية في كل الحقول أو في حقلٍ متخصصٍ منها([1])؛ فهي مراجع شاملة تُيسّر الوصول إلى المعلومات، وتوثّقها في صورةٍ قابلةٍ للرجوع والتحقق، وتزداد أهمية الموسوعات حين تُقرأ بوصفها “حالةً حضارية” لا مجرد كتبٍ ضخمة؛ لأنها تكشف عن مستويات التنظيم العلمي، وشبكات التعليم، وملامح الحاجة المعرفية في المجتمع.

وللموسوعات طرائق معروفة في تنظيم مادتها، من أشهرها:

أ. الترتيب الهجائي
وله أسلوبان:

  1. قصيرة مختصرة لتغطية جزئيات متعددة، وتحتاج عادةً إلى إحالات وكشافات تربط المواد بعضها ببعض، كالمعاجم اللغوية.
  2. مطوّلة تضم مواد أصغر داخلها، وتحتاج إلى فهارس تحليلية دقيقة لتسهيل الاسترجاع، ككتب التراجم والطبقات.

ب. الترتيب الموضوعي
وهو الأقدم في كثيرٍ من دوائر المعارف قبل الطباعة؛ إذ تُقسَّم المعرفة إلى قطاعات (علوم، فنون، آداب…) ثم تُرتّب بحسب علاقاتها أو أهميتها، ولا يزال هذا النمط حاضرًا في الموسوعات المتخصصة.

ج. الترتيب الشكلي
ويقصد به تنظيم المواد بحسب صيغتها أو طبيعتها (نصوص، وثائق، خرائط، تراجم، مصطلحات…)، مع ما يلزم من فهارس وكشافات.

وهذه الأنماط ليست متعارضة؛ فكثيرٌ من الموسوعات تجمع بينها: ترتيب هجائي مع فهارس موضوعية، أو ترتيب موضوعي مع مفاتيح هجائية، وهو ما يجعل “المنهج التحريري” جزءًا من قيمة الموسوعة العلمية.

أولاً: الموسوعات العُمانية قديمًا (سياق النشأة والسمات المنهجية)

إذا قصدنا بـ “الموسوعات القديمة” تلك المصنفات التي كُتبت قبل الطباعة الحديثة، وتجاوزت في أجزائها حدًّا كبيرًا (كعشرين جزءًا فأكثر)، فإن التراث العماني يقدّم نماذج مهمة في هذا الميدان، تعكس سعة اشتغال العلماء بفروع الأحكام، وعنايتهم بالأصول التي تُبنى عليها الفروع.

وللتأليف الموسوعي القديم سماتٌ بارزة يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط:

  1. إثبات الأصل قبل الفرع: إذ يغلب عليهم أن يبتدئوا بما يضبط القواعد ويؤصل المنهج؛ لأن المقصود من العلم الوصول إلى الحقيقة، فإذا استبانت الحجة توقفوا، ولم يطيلوا إلا لحاجة.
  2. التفريع المنضبط بالقرائن: حيث تظهر ملكة النظر في تنزيل الأحكام على اختلاف الأحوال والملابسات، مع استحضار ما قد يغيّر الحكم من قيود ودلالات.
  3. التعليم قبل العرض: فكثير من هذه الموسوعات لا تُصنَّف لتكديس المادة العلمية، بل لتكون “معلّمًا” منهجيًا مرتبًا متدرجًا لطالب العلم؛ ولذلك تُكثر من الشواهد، والأمثلة، والتنبيهات.

ومما يلحق بهذه السمات ما يراه الباحث في كثيرٍ من المصنفات المطوّلة: أن التطويل عندهم يكون غالبًا في ثلاثة مواضع:
أ. عند الردود والنقاشات في الأدلة والدلالات، مع كثرة النقل والاستظهار.
ب. عند الإغراق في الفروع المبنية على أصول واضحة.
ج. عند ضرب الأمثلة والتقريبات وذكر الشواهد، لتجلية المعنى وتعليمه.

ثانيًا: أشهر الموسوعات العُمانية القديمة

ظهر في عُمان عددٌ من المصنفات الجامعة، امتدّ تاريخ بعضها إلى قرون مبكرة، وتنوّعت أحجامها، وتفاوتت في وصول أجزائها إلينا. ومن أشهر الموسوعات المطوّلة في هذا السياق([2]):

  • كتاب العلامة محمد بن محبوب بن رحيل القرشي (ت ٢٦٠هـ): ٧٠ جزءًا.
  • كتاب الخزانة للعلامة بشير بن محمد بن محبوب القرشي (ق٣): ٧٠ جزءًا.
  • كتاب الضياء للعلامة سلمة بن مسلم العوتبي (ق٦هـ) : ٢٤ جزءًا.
  • كتاب الكفاية للعلامة محمد بن موسى بن سليمان الكندي: ٥١ جزءًا.
  • كتاب بيان الشرع للعلامة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي (ت ٥٠٨هـ): ٧١ جزءًا.
  • كتاب المصنف للعلامة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي (ت ٥٥٧هـ): ٤١ جزءًا.
  • كتاب التاج للقاضي عثمان بن أبي عبد الله العزري الأصم (ت ٦٣١هـ): ٥١ جزءًا.
  • كتاب منهج الطالبين للعلامة خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي (ق١١هـ): ٢٠ جزءًا.
  • كتاب قاموس الشريعة للعلامة جميل بن خميس السعدي (ت ١٢٧٨هـ): ٩٠ جزءًا.

ومع هذه النماذج المطوّلة، فإن التراث العماني زاخر بالجوامع الفقهية والكتب المختصرة والمتوسطة والمطوّلة في فنون شتى من العلوم الشرعية واللغوية، إلا أن المقصود هنا إبراز “الصبغة الموسوعية” ذات الامتداد الكبير.

ثالثًا: ظاهرة النقول في الموسوعات القديمة (أسبابها وفوائدها وضوابط فهمها)

يُلحظ في قراءة الكتب الموسوعية القديمة أن كثيرًا من المصنّفين ينقلون صفحاتٍ، بل فصولًا، وأحيانًا مجلدات ضمن مصنفاتهم، وهذه الظاهرة تُفهم فهمًا علميًا إذا رُدّت إلى سياقها التاريخي، من غير تعميمٍ ولا إطلاق أحكامٍ بمعايير عصرنا على عصورٍ كانت أدواتها مختلفة.

أ. أسباب شيوع النقول في الموسوعات القديمة

  1. الطريقة التعليمية السائدة: فقد اشتهر التلقي بالقراءة على الشيوخ، وكان تثبيت النصوص الكبيرة جزءًا من التكوين العلمي، فتأتي النقول امتدادًا لطريقة التعلّم.
  2. ندرة النسخ وصعوبة الوصول: فحيازة كتابٍ واحدٍ قد تعني امتلاك مادةٍ لا تُنال بسهولة، والنقل هنا وسيلة لحفظ العلم وتداوله.
  3. إجلال المتقدمين وإحياء آثارهم: إذ يعدّ كثير من المصنفين نشرَ كلام من سبقهم من الوفاء العلمي لأشياخهم، ومن توسيع دائرة الانتفاع.

ب. فوائد هذه الطريقة

  1. حفظت لنا نصوصًا ضاعت أصولها، وبقيت محفوظة داخل موسوعة.
  2. يسّرت انتقال المعرفة بين البيئات العلمية، حين تعذرت حركة الكتب أو ندرت.
  3. مكّنت بعض المصنفين من تقديم بناءٍ علمي ينقل المتون المعتمدة، ثم يعقّب عليها بالتحرير والزيادة.

ج. ضابط الحكم على النقول قديمًا وحديثًا
ليس من الدقة العلمية أن نطلق على هذه الظاهرة في سياقها التاريخي وصف “السرقة العلمية” بمعايير الاصطلاح المعاصر؛ لأن أعراف النشر، وشروط التوثيق، ووسائل التحقق لم تكن على الصورة التي استقرّت في عصر الطباعة والجامعات وقواعد البيانات. لكنّ هذا لا يمنع من القول: إن المعيار اليوم تغيّر؛ إذ صارت الإحالة العلمية ضرورةً لا ترفًا، لأن توفر الكتب وظهور حقوق النشر وقواعد الأمانة الأكاديمية أوجب ضبط النقل بذكر المصادر، وتحديد المواضع، والتمييز بين الاقتباس والتلخيص والتحليل.

ومن هنا فإن الباحث المعاصر ينتفع من منهج القدماء في الجمع والحفظ، لكنه يلتزم بضوابط عصره في التوثيق والإحالة.

رابعًا: الموسوعات المفقودة (قيمة المفقود ودلالة الفقد)

تفاوتت عناية الناس بالموسوعات: فبعضها نال نسخًا كثيرة وحواشي وزيادات، وبعضها فُقدت أجزاؤه أو تفرقت نسخه([3])، ومن أشهر ما ذُكر في المفقود أو شبه المفقود:

  1. كتاب محمد بن محبوب.
  2. كتاب الخزانة.
  3. كتاب الكفاية: ويُذكر أنه بقي منه القليل.
  4. كتاب التاج: ذُكر أن الموجود منه بعض الأجزاء فقط.

وتبرز أهمية هذا المبحث من جهةٍ منهجية: فالمفقود لم يترك فراغًا علميًا فقط، بل هو مؤشرٌ على طبيعة تداول الكتاب، ومدى شيوع نسخه، وتأثر حركة العلم بالاضطرابات والحروب وتقلّبات العمران.

خامسًا: الموسوعات المطبوعة (نماذج وملامح)

نالت بعض المصنفات الموسوعية في عُمان قبولاً علميًا واسعًا، حتى صارت مرجعًا في الإفتاء والتدريس، وتكاثرت نسخها المخطوطة، ثم انتقلت في العصر الحديث إلى طور الخدمة بالطباعة والتحقيق، ويُلحظ –في الجملة– أن الغالب على التأليف الموسوعي العُماني هو سلوكها منحى التفريع الفقهي، ويمكن ردّ ذلك إلى أسبابٍ متداخلة؛ من أهمها أن علماء عُمان اعتنوا بتفريع الأصول على ما يلامس حياة الناس ووقائعهم، رغبةً في إيصال العلم إلى الميدان، وقيامًا بواجب البيان وعدم كتمانه، كما أن الحاجة إلى الفقه كانت أشد حضورًا بوصفه الثمرة العملية للإسلام، ولا سيما مع استقرار البناء العقدي في المدرسة الإباضية وانضباط قواعدها، مما قلّل من تشعب الخلافات العقدية مقارنةً بغيرها، فبرز الاشتغال بالفقه تنظيرًا وتنزيلاً، ومن الملاحظ كذلك أن كثيرًا من هذه الموسوعات تجري على ترتيبٍ مقصود: فتبدأ بما ينتظم به حق الله -تعالى- من العبادات، ثم تنتقل إلى المعاملات لضبط حقوق العباد، ثم تتناول أبواب الأسرة من نكاحٍ وفراق، وتلحق بها أبواب القضاء والجنايات والحدود، لتفضي في النهاية إلى مسائل الإمامة والسياسة الشرعية؛ وهو نسقٌ يتلائم مع التجربة التاريخية لدول الإمامة في عُمان.

ومن أبرز هذه الموسوعات المطبوعة:

١. الضياء

للعلامة سلمة بن مسلم العوتبي (ق٦هـ)، جاء الضياء في أربعةٍ وعشرين جزءًا، وهو جامعٌ لأصل الشريعة وفروعها، وفيه مواضع من الفقه المقارن، يفتتحه مؤلفه بأبواب العلم وآدابه، ثم يعرّج على التوحيد والأسماء والصفات، ويمضي إلى أصول الفقه ومعرفة المذاهب والفرق، ثم يضم أبواب تزكية النفس، وما يتصل بالإمامة والجهاد، قبل أن يستوعب أبواب الفقه العملية من عباداتٍ ومعاملات، وأحوالٍ شخصية، وجناياتٍ وقضاء، ومواريث، ومعاملات مالية([4])، وقد صدر بتحقيق الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز وداود بن عمر بابزيز، وطبعته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية (١٤٣٦هـ/٢٠١٥م).

٢. بيان الشرع

للعلامة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي (ت ٥٠٨هـ)، يأتي بيان الشرع بوصفه من أشهر المصنفات العُمانية وأوسعها مادةً، إذ جاء في واحدٍ وسبعين جزءًا، وتُذكر له أعداد كبيرة من النسخ المخطوطة داخل عُمان وخارجها، ومن خصائصه سعيُ مؤلفه إلى جمع آثار المتقدمين وترتيبها على الأبواب، مع تضمينه مواد لفقهاء من خارج عُمان، ومن ذلك الإفادة من الإشراف على مذاهب العلماء وما نُقل من تعليقات أبي سعيد الكدمي عليه، إلى جانب عنايته بالنوازل والجوابات المرتبة بحسب الموضوعات([5])، وقد خدمه العلماء بالنسخ والاختصار والاعتماد، ومن المختصرات المذكورة: الاختصار من معاني الآثار للشيخ سعيد بن عبد الله بن عامر الأزكوي، وطبعته وزارة التراث القومي والثقافة (١٤٠٨هـ/١٩٨٨م).

٣. المصنف

للعلامة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي (ت ٥٥٧هـ)، يأتي المصنف بوصفه موسوعة جامعة لأصول الشريعة وفروعها في واحدٍ وأربعين جزءًا، ويمتاز باجتماع المادة الفقهية والأصولية مع الحكم والمواعظ، والشواهد اللغوية، والأشعار النافعة، ولمحات تاريخية تزيده ثراءً([6])، وقد صدر في طبعةٍ اعتنى بها د. مصطفى صالح باجو، وطبعته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية (١٤٣٨هـ/٢٠١٦م).

٤. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

للعلامة خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي (ق١١هـ)، يُعتبر منهج الطالبين وبلاغ الراغبين من الموسوعات الفقهية المهمة في الفقه الإباضي، لما جمعه من مسائل يحتاجها الناس في شؤون دينهم ودنياهم بأسلوبٍ أقرب إلى البيان والتعليم، ويظهر فيه اهتمامٌ واضح بالمسائل المتصلة بمعاش الناس، ولا سيما ما يتعلق بالمياه وحفر الآبار، والأفلاج وجريانها، والسواقي، والدعاوى وما يتبع ذلك من أحكام، كما قرر مؤلفه قصد التجديد وتقريب المطالعة وجمع أصول الشريعة في مصنَّفٍ يغني –في نظره– عن المطولات والمختصرات([7]). طبعته مكتبة مسقط (١٤٣٥هـ/٢٠١٣م).

٥. قاموس الشريعة

للعلامة جميل بن خميس السعدي (ت ١٢٧٨هـ)، وهو من أضخم الموسوعات العُمانية في أصول الشريعة وفروعها، إذ جاوزت أجزاؤه التسعين، وقد جعله مؤلفه قائمًا على بيان الشرع أصلاً يبني عليه، فعمل على تقليل التكرار، وإعادة ترتيب بعض المسائل بالتقديم والتأخير، ثم زاد مواد من تراث المتقدمين والمتأخرين؛ فانتفع بمصنفاتٍ عُمانية أخرى، مثل الضياء للعوتبي والنور للقاضي الأصم، كما ضمّ فوائد من آثار أبي نبهان الخروصي وابنه ناصر بن أبي نبهان، وألحق في مواضع اختيارات من مذاهب أخرى([8])، وقد طُبع لدى مكتبة الجيل الواعد (١٤٣٧هـ/٢٠١٥م).

سادسًا: الموسوعة العُمانية حديثًا

شهدت البلاد العربية في العصر الحديث مشاريع موسوعية تصدر عن مؤسسات رسمية أو علمية، ومن الجدير بالذكر أن من أبرز نماذج ذلك في عُمان: الموسوعة العمانية الصادرة عن وزارة التراث والثقافة. أشرفت عليها لجنة من المختصين، وشارك في تحريرها باحثون من داخل السلطنة وخارجها، جاءت في عشرة مجلدات، وألحق بها مجلد للفهارس والمنهجية ومفاتيح الدخول، وخُتمت بلائحة بأسماء المشاركين([9]).

مراحل المشروع كما ذُكرت

  1. مرحلة تحضيرية: مسح المداخل واقتراح المواد بالرجوع إلى مصادر متعددة ومشورة المختصين.
  2. مرحلة تنفيذية: كتابة المواد وتحريرها على أيدي باحثين وكتاب.
  3. مرحلة إخراجية: مراجعة التحرير والتثبت من المعلومات قبل النشر.

كما تم إطلاقها في معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته التاسعة عشرة، وتضمنت آلاف المداخل مرتبة ألفبائيًا ضمن مجالات متنوعة.

خاتمة

بعد هذا العرض لملامح ونماذج من العمل الموسوعي في عُمان قديمًا وحديثًا، يمكن تلخيص المقال في الآتي:

  1. اتسمت الموسوعات العمانية القديمة بسعة الجمع وكثرة النقول، وهي ظاهرة تُفهم في سياقها التاريخي بوصفها وسيلة تعليمٍ وحفظٍ وتداولٍ للعلم.
  2. صارت بعض الموسوعات عمدًا للفتوى والقضاء والتعليم، لما جمعته من مسائل تمس الواقع العماني وتؤصل لفقه النوازل.
  3. تمثل “الموسوعة العمانية” مشروعًا وطنيًا مرجعيًا ذا قيمة للباحثين في تاريخ عُمان وبيئتها ومجتمعها وثقافتها.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

لتنزيل المقال اضغط هنا


([1]) الموسوعات الفردية المسيري أنموذجًا، علي إبراهيم النملة، المجلة العربية، الرياض، ١٤٣٢هـ، ص١١.

([2]) مفتاح الباحث إلى ذخائر التراث العماني، سلطان بن مبارك الشيباني، ذاكرة عمان، مسقط، ١٤٣٦هـ، ص١٧.

([3]) ورد ذكرها وذكر غيرها في كتاب اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، العلامة عبد الله بن حميد السالمي، ذاكرة عمان، مسقط، ١٤٣٥هـ، في مواضع متفرقة.

([4]) الضياء، العلامة سلمة بن مسلم العوتبي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ١٤٣٦هـ.

([5]) بيان الشرع، العلامة محمد بن إبراهيم الكندي، وزراة التراث القومي والثقافة، ١٤٠٨هـ.

([6]) المصنف، العلامة أحمد بن عبدالله الكندي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط، ١٤٣٨هـ.

([7]) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، العلامة خميس بن سعيد الشقصي، مكتبة مسقط، مسقط، ١٤٣٥هـ.

([8]) قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، العلامة جميِّل بن خميس السعدي، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، ١٤٣٧هـ.

([9]) نقلاً عن: https://www.mhc.gov.om. اطلع عليها بتاريخ ١٣ فبراير ٢٠٢٦، ٧:١٣ ص.

يسعدنا تقييمك للمقال

تقييم المستخدمون: 4.83 ( 2 أصوات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى