مفاتيح التفقه: مقدمة في رصد مؤلفات الفقهاء العمانيين الموجهة للناشئة

د. أحمد بن سالم بن موسى الخروصي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه من اتبع هداه، وبعد،
فإنَّ أهل الفقه من أعلام عمان -كانوا ولا يزالون- يضعون في مبسوط ما سطرته أقلامهم ومحابرهم مادة أصيلة المبنى قويمة المعنى لكل راغب في دراسة الفقه متشوف لبلوغ مدارج السمو فيه، وذلك يظهر بصورة فصيحة البيان فيما دونوه خصيصا للناشئة ليكون معراجا له لمصنفات العلوم والغرف من واسع المدونات المتخصصة.
على أن البحث([1]) عما سارت به أقلام المتقدمين -ليكون معراجا للمبتدئ- له أثر ظاهر في بيان بنية التعليم في مرابعه الأولى، سواء في المادة التي يحتاجها لتكون مقدمة لما بعدها من مباحث فقه الشريعة أو في رسم الواقع الذي كان مشهدا حيا للجماهير، كيف؟ وغاية الفقه أن يجلي للمتفقه سبيل الحياة ويأخذ بيده إلى مراشد الخير وسبل الرشاد.
ولعل المصادر الأولى التي تظهر لأول وهلة -ونحن نقصد رصد مؤلفات الفقهاء للناشئة مما هو بين أيدينا اليوم- تكمن في ثلاثة مؤلفات، نذكرها مرتبة حسب أزمنتها المتباينة: مختصر البسيوي للشيخ البسيوي (ق4هـ)، وكتاب الدلائل في اللوازم والوسائل للشيخ المحروقي (ق11هـ) وكتاب تلقين الصبيان للنور السالمي (ق14هـ).
وبعدها يمكن أن نذكر بعضا من المصادر التي نتوخاها للناشئ وإن كانت أقل شهرة وانتشارا بين الناشئة من تلك التي تقدمت، ومن بين بديع مصنفات هذا النوع الأخير: كتاب مختصر الخصال للإمام الحضرمي (ق5هـ)، وكتاب البصيرة للشيخ الأصم (ق7هـ)، وكتاب جامع أركان الإسلام للشيخ الخروصي (ق14هـ).
وهنا أضع بعض ما يفصح عن هذه المصادر ويعرف بها مع تبين ما يؤكد أو يدل على المقصود من كونها موضوعة للمبتدئ في طريق الفقه وسفوح أبواب الشريعة، وسأذكرها مرتبة ابتداء بالأقرب للناشئ المبتدئ، وهو الأقرب إلينا زمنا من الثلاثة المذكورة سلفا.
أولا: تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان:
رسالة مختصرة فائقة القيمة عظيمة النفع، وضعها العلامة الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي (ولد 1284هـ وتوفي عام 1332هـ)، وقد فرغ المؤلف من تصنيفه لهذه الحجة البالغة في 1 ربيع الأول 1318هـ([2])، و”كانت باكورة طبعاته طبعة حجرية في حياة مؤلفه سنة 1319هـ“([3]).
نبه المؤلف إلى مقصده من الكتاب وسبب تأليفه في مقدمة الكتاب فقال: “أما بعدُ: فقد سَأَلَني بعضُ الإخوانِ أصلحَ اللّهُ لِي وَلَهُ الشَّأْنَ أَنْ أَضَعَ لَهُ رِسَالَةً يَسِيرةً في بَيَانِ أَوَّلِ ما يَجِبُ على الإِنْسَانِ في أَوَّلِ حَالِ التَّكلِيفِ، وفي بَيَانِ بَعْضِ ما يُؤمَرُ بِه ، واقْترحَ عليَّ أَنْ يكونَ ذلِكَ بِعِبَارةٍ ظَاهِرَةٍ يَفْهَمُهَا الذَّكيُّ والضَّعِيفُ، فَأَجَبتُه إِلىَ ذلِكَ إِسعافاً لِمُرادِهِ واللَّهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالى وَلِيُّ التَّسدِيدِ لَمِنْ لَجَأَ إِليهِ مِنْ عِبَادِهِ، فَهَا أَنا أجْعلُ مَقصُودَ السَّائِل في مَقْصَدَيْنِْ وخاتمةٍ، وأَزيدُ عليهِ نافِلَةً مُقدَّمةً نافِعَةً لِلْعَامَّةِ”([4]).
وليس بخاف أن التلقين صاحب سبق في ميادين التربية والتعليم، فقد قلده الإمام السالمي لباس الفقه في حلة فائقة الدقة والضبط، وإنك لتجد المعنى الرفيع محتفا بمسلك المؤلف في لفظه الوجيز الموفي للمعنى بأظهر بيان، وهو ما يجعل للمتعلم قدما ثابتة في تعلم فقه الشريعة.
ثانيا: الدلائل في اللوازم والوسائل:
هذا الكتاب من أروع ما كتب في الفقه مختصرا مرتبا جامعا مانعا، ينطلق به الناشئ في مراعي الفقه الوارفة ولا يستغني عنه المنتهي، قد وصفه أحدهم مقرظا له فقال:
“أتيت في تصنيفك الرائق … بكل معنى حسن فائق
كأنما ألفاظه سلسل … أو ريق رود غضة عاتق“([5])
أما المؤلف فهو الفقيه الزاهد الورع درويش بن جمعة بن عمر المحروقي، ولد عام 1020هـ وتوفي يوم 16 من ذي الحجة 1086هـ،([6]) وله مؤلفات عدة، من أهمها جامع التبيان إضافة إلى محل حديثنا وهو كتاب الدلائل الذي صنفه في آخر عمره عام 1083هـ.([7])
أما الدلائل التي توحي بخصيصة كونه للمبتدئ الناشئ في ميدان الفقه فجلها يدور حول اللغة التي سبك بها المؤلف فروع الشريعة الغراء، إضافة إلى المنهج الجزل الذي جعله قريبا من المبتدئ ليفهم فروع الفقه وأصوله، وشائقا لكل فقيه أو عالم لما فيه من دقة بيان ووضوح حجة وبرهان، وهذا ما يحتاج إليه الطالب وهو يسبر أبعاد هذه المختصرات.
وهذا المعنى نلحظه ونحن نقرأ السطور الأولى من الكتاب، فقد قال المؤلف في مقدمة كتابه: “فهذا كتاب جمعته وألفته من آثار المسلمين، وبينته للجاهل لا للعالم، أرجو بذلك رحمة رب العالمين، جمعت فيه فوائد لا يستغني عنها طالب العبادة، وآثرت فيه فرائد تدل على الزهادة..“([8]).
على أن كتاب الدلائل رصد فيه مؤلفه اختيارات مخصوصة وغالبا ما يذكر معتمد المذهب، وهو بُعْدٌ تربوي أصيل في طريق الناشئ في سبيل تعلم فقه الشريعة، وقوله فيما سبق “وبينته للجاهل لا للعالم” إنما جاء في سياق تواضع المؤلف، لكنه يعكس الملحظ الذي أشرت إليه من مقصد المؤلف ليكون الكتاب سهل المأخذ للطالب المبتدئ.ثالثا: مختصر البسيوي:
وهو المشهور بـ”مختصر البسياني“([9]) كما نوه إلى ذلك النور السالمي، وهو كاسمه مختصر في أبواب فقه الشريعة، “وهو على اختصاره كتاب مفيد جدا، جامع لكثير من مسائل الأديان والأحكام، سهل التناول، سلس العبارة، خال من التكرار والتعقيد“([10])، وهذا ما جعله سهل المأخذ للمبتدئين في أبواب الفقه، ويرد في النسخ المغربية باسم “سبوغ النعم“([11]).
أما مؤلف المختصر فهو الفقيه الشيخ “صاحب التصانيف المفيدة، التي تمتاز بحسن السبك ورقة الأسلوب ووضوح المعنى“([12]) أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي الأزدي اليحمدي، “والمشهور مع أهل بسيا أنه شكيلي“([13])، من أعلام القرن الرابع الهجري، كان العلامة الأصولي ابن بركة من أخص شيوخه.
ومما يوحي ويدل على اعتماد هذا المختصر([14]) ليكون قبلة الناشئة وسبيل المتفقه في مطالع تكوينه الفقهي ما قاله الشيخ صالح بن وضاح (ق9هـ): “حفظنا عن أشياخنا -رحمهم الله- أن كتاب المختصر للشيخ أبي الحسن البسيوي -رحمه الله- كله عليه العمل إلا ثلاث مسائل..“([15])، والذي يظهر أن مؤلفه كان قاصدا لبيان المعتمد في المذهب الإباضي، وهذا ملحظ تربوي كما سبق أن أشرنا إليه في كتاب الدلائل، إذ إنَّ تبين المعتمد للمتلقي والناشئ في مسلك تعلم الفقه مطلب ملح لتكون القاعدة قائمة على ساق.
هذه كتب ثلاثة لها السبق في ميدان الفقيه المبتدئ، إلا أننا نجد بعدها مختصرات تفارق ما سبق في الشهرة والانتشار أو في كونه قبلة المبتدئ الناشئ، وسأشير في عجالة إلى مصدرين يمكن أن نجعلهما في هذا الرصد السريع:
أولهما: مختصر الخصال للإمام الحضرمي([16]) (ق5هـ)، وقد قال المؤلف في مطلعه: “فقد دعاني إلى تصنيف هذا الكتاب خشية انطماس أصول الإباضية؛ لقلة انتشارها في الأمصار وتقييدها في الأسطار، … فجعلت كتابي هذا مختصراً موجزاً، وفصلته أبواباً، وجعلت كل باب منه خصالاً؛ ليسهل على المتعلم حفظه ويقرب إليه فهمه، ويزيد العالم نباهة في قلبه، وتقوية في علمه، وبصيرة في دينه“([17])، ورغم اختصار هذا المصنف إلا أنه دقيق البناء، تحمل العبارة منه في لفيفها قوالب من المعاني الجزلة، وقد أراد المصنف ذلك قصدا، وقد نبه إلى هذا في مقدمة الكتاب حين قال منتقدا ما وجده من تصانيف: “وقد نظرت في بعض تصانيف أهل مذهبنا فإذا هو علم منشور، ولا تؤدي المسألة إلا معنى واحداً غير شامل لأصول العلم ، مفتقرًا إلى النظر في جميع الكتب“([18])، فكان هذا المختصر مناسبا لمن سلك في دروب الفقه وقد استقام له المنزل.
ثانيهما: جامع أركان الإسلام للشيخ الخروصي([19]) (ق14هـ)، ومما ينبئ عن رغبة المؤلف في جعل الكتاب موجزا للطالب وهو يرشف من معين الفقه: “وبعد، فإن أفضل شيء تسعى إليه الأقدام الفقه الكافل بمعرفة أركان الإسلام، وطالما سولت لي نفسي أن أضع فيه رسالة تتكفل بالمرام. فيعوقني عن ذلك ما أنا به من القصور، ومن حيث إن العلم قد أدبرت أيامه، واندرست أعلامه، حتى جدد ما في نفسي طلب بعض الإخوان -أصلح الله لي ولهم الحال والشأن- فانتهزت لجمعه فرصة من الزمان، فدونكه مختصراً حرياً بالقبول … ولم أحك الأقوال كلها في المسائل روما للاختصار، … وقد جمعت مسائل كتابي هذا تقريباً للطالب، وكنت أخذت في طريقة مختصرة جداً، ثم رأيت أن ذلك مخل بمقصودي فأخذت طريقة أوسع من الأولى“([20])، وقد نبه الشيخ الخروصي إلى مصادره المعتمدة، وهي آثار أبي نبهان ومختصري القطب.
وجل هذه المصادر الخمسة المذكورة تحمل كنوزا ودفائن من الفقه والتربية، فأعلامها يبسطون المسألة أو النازلة بسطا موجزا ينتفع به المبتدئ فيسهل عليه امتطاء مركب الفقه، وهو في الآن نفسه ممزوج بشميم من التربية الإيمانية والسلوك الموجه لمصالح الدنيا ومدارج الآخرة.
وليس بخاف أن ذكر هذه المصادر لا ينفك يجاوز موطن الإيجاز والتمثيل، فليس من غاية البحث فيه الحصر والاستيعاب، وإنما هو مهاد لما ينبغي ترسمه للباحث، ومن الله نستمد التوفيق والسداد.
لتنزيل المقال اضغط هنا
[1]) قصدت استعمال مصطلح الرصد في العنوان المذكور، فـ”الراصد للشيء: المراقب له. تقول: رَصَدَه يَرْصُدُهُ رَصْداً ورَصَداً، والتَرَصُّدُ: التَرَقُّبُ” كما يعبر الجوهري في صحاحه، و”الراء والصاد والدال أصلٌ واحد، وهو التهيُّؤُ لِرِقْبةِ شيء على مَسْلكِه، ثم يُحمَل عليه ما يشاكلُه” حسب تعبير ابن فارس، وهذه المعاني مقصودة في تتبع مؤلفات الفقه المقصودة بالبحث والنظر.
[2]) سلطان بن مبارك الشيباني، مفتاح الباحث إلى ذخائر التراث الفكري العماني، ذاكرة عمان، مسقط، ط1، 1436هـ/2015م، ص26.
[3]) سلطان بن مبارك الشيباني، مقدمة تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، ذاكرة عمان، مسقط، ط1، 1436هـ/2015م، ص8.
[4]) عبد الله بن حميد السالمي، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، ذاكرة عمان، مسقط، ط1، 1436هـ/2015م، ص18-19.
[5]) البطاشي، إتحاف الاعيان، ج3، ص170.
[6]) البطاشي، إتحاف الاعيان، ج3، ص169-171.
[7]) ينظر: فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج1، ص214-215.
[8]) درويش بن جمعة المحروقي، الدلائل على اللوازم والوسائل، مكتبة الضامري، ط4، 1436هـ/2015م، ص11.
[9]) عبد الله بن حميد السالمي، اللمعة المرضية، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، ط1، 1428هـ/2007م، ج2، ص364.
[10]) سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعدي، ط4، 1437هـ/2016م، ج1، ص300. وانظر: فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، ط1، 1428هـ/2007م، ج2، ص364.
[11]) قال عنه الشيخ البرادي فيما قيده من كتب أصحابنا: “ومختصر الشيخ أبي الحسن وهو المعروف بسبوغ النعم”. ينظر: أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، الجواهر المنتقاة، دار الحكمة، لندن، ط1، 2014م، ص236.
[12]) البطاشي، إتحاف الاعيان، ج1، ص300.
[13]) البطاشي، إتحاف الاعيان، ج1، ص300.
[14]) نبه الفقهاء إلى مدلول اصطلاح المختصر الذي غدا علما عند الفقهاء كما هو عند غيرهم، جاء في تهذيب الأسماء واللغات: «اختلفت عبارات العلماء في معنى المختصر. فقال الشيخ أبو حامد الإسفرايني شيخ أصحاب العراقيين في تعليقه: حقيقة الاختصار: ضم بعض الشيء إلى بعض، قال: ومعناه عند الفقهاء رد الكثير إلى القليل، وفي القليل معنى الكثير، قال: وقيل: هو إيجاز اللفظ مع استيفاء المعنى، ولم يذكر صاحب الشامل غير هذا الثاني، وذكرهما جميعًا المحاملي في المجموع. وقال صاحب الحاوي: قال الخليل بن أحمد: هو ما دل قليله على كثيره، سمي اختصارا لاجتماعه، كما سميت المخصرة مخصرة لاجتماع السيور، ومخصر الإنسان لاجتماعه ودقته» ينظر: أبو زكريا النووي، تهذيب الأسماء واللغات، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ط، د.ت، ج3، ص90-91.
[15]) البطاشي، إتحاف الاعيان، ج1، ص300.
ذكر الشيخ البطاشي بعد نقله المتقدم المسائل الثلاث، وهي: أكثر الحيض، فقد ذكر صاحب المختصر أنها خمسة عشر يوما والعمل على أن أكثره عشرة، والثانية: في عطية الزوجين لبعضهما، فصاحب المختصر يذكر أن العطية من أحد الزوجين لصاحبه إن ردها المعطى جاز ذلك في الصحة أو في المرض، والعمل أن الرد يثبت في الصحة لا في المرض. والثالثة: “التي قال فيها: إذا حلف الرجل على زوجته على شيء يمنعها منه مما يجوز يمنعها منه فعصته فيه أن لا صداق لها؛ والعمل على أن لها الصداق“.
ثم ذكر الشيخ البطاشي أن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي -وهو تلميذ للشيخ ابن وضاح- أضاف مسألة رابعة في الشفعة هي خارجة عما عليه العمل في المختصر، “فصارت أربعا“، والمسألة الرابعة: فيما إذا مات البائع هل تبطل الشفعة؟ فالمختصر يذكر البطلان، والعمل على أنها لا تبطل إلا بموت المشتري أو الطالب لها.
[16]) الإمام الشاري إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي (ت: بين 475 و 500هـ)، فقيه عالم وشاعر بليغ تولى الإمامة بحضرموت، ومطالعة يسيرة لكتابه الماتع (مختصر الخصال) كفيل ببيان مكنته العلمية ورسوخ فقهه، له ديوان شعر أودعه الكثير من الشعر الجهادي الرصين. ينظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج1، ص13.
[17]) ينظر: الحضرمي، مختصر الخصال، 99.
[18]) ينظر: الحضرمي، مختصر الخصال، 100.
[19]) الشيخ سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي (ت1341هـ): قاض وفقيه، ولد في ستال بوادي بني خروص، وانتقل إلى عريق بوادي المعاول، ثم سافر إلى زنجبار حتى توفي بها، له مؤلفات عدة منها: جامع أركان الإسلام وهو المقصود سلفا، وحلية الأمجاد في أساليب الجهاد، ومهمات الاعتقاد. ينظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج1، ص167.
[20]) ينظر: الخروصي، جامع أركان الإسلام، ص27.


